فَقَالَ: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ فحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" (١).
وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ الْقُرَشِيُّ:
٣٣٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ التِّنِّيَسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْمُطَاعِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً رَجَفَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْأَعْيُنُ. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدَّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا. قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ - أَظُنَّهُ قَالَ: - وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَسَيَرَى مَنْ بَعْدِي اخْتِلَافًا شَدِيدًا - أَوْ: كثِيرًا - فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ (٣)، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" (٤).
وَمِنْهُمْ مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ، وَلَيْسَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، فَتَرَكْتُهُ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْت فِى تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضَ الاسْتِقْصَاءِ عَلَى مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادِى، وَكُنْتُ فِيهِ كَمَا قَالَ إِمَامُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ شعْبَهُّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ لَمَّا طَلَبَهُ بِالْبَصْرَةِ،
(١) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٣ - ١٣٨١٨).(٢) في الإتحاف: "بن زيد".(٣) في (و) و (ح): "الراشدين المهديين".(٤) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٣ - ١٣٨١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.