الشِّخِّيرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ" (١).
٣٢١ - حدثنا أبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاق الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ.
وَأَخْبَرَني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُويسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئسَ أَنْ (٢) يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ، وَلَكِنَّهُ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تُحَاقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَاحْذَرُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا: كتَابَ اللهِ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ، إِنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَخُ مُسْلِمِ (٣)، الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ، وَلَا تَظْلِمُوا، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (٤).
قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَحَادِيثِ عِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَبِي أُوَيْسٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُوَيْسٍ، وَسَائِرُ رُوَاتِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لِخُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ ترَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ (٥) تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللهِ،
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٢ - ٤٢٣١).(٢) في (ز): "بأن".(٣) في التلخيص: "أخو المسلم".(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٩ - ٨٦٠٧).(٥) في (و) و (ح): "أن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.