٢٠٦ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ تركَ اللِّبَاسَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ تَوَاضعًا لِلَّهِ، دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، حَتَّى يخَيَّرَ فِي حُلَلِ الْإيمَانِ، يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ" (١).
٢٠٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطَّائِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ، وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَأتَوْا عَلَى مَخَاضَةٍ، وَعُمَرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، فَنزَلَ عَنْهَا، وَخَلَعَ خُفَّيْهِ، فَوَضعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ، فَخَاضَ بِهَا الْمَخَاضَةَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَأَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا، أَتَخْلَعُ خُفَّيْكَ وَتَضَعُهُمَا عَلَى عَاتِقِكَ، وَتَأْخُذُ بِزِمَامِ نَاقَتِكَ، وَتَخُوضُ بِهَا الْمَخَاضَةَ؟ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشرَفُوكَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَوهِ، لَوْ يَقُلْ ذَا غَيْرُكَ أَبَا عُبَيْدَةَ، جَعَلْتُهُ نَكَالًا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمِ فَأَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ، فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِزَّةَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا اللَّهُ بِهِ أَذَلَّنَا الله" (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لاحْتِجَاجِهِمَا جَمِيعًا بِأيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ الطَّائِيِّ وَسَائِرِ رُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَش، عَنْ قَيس بْنِ مُسْلِمٍ:
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٧ - ١٦٦١٢).(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٠٤ - ١٥٤١٥)، وسيأتي في المناقب (٤٥٢٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute