قَالَ الْقَبَّانِيُّ (١): قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى: أَيُّهُمَا الْمَحْفُوظُ، حَدِيثُ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ، أَوْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: حَدِيثُ الْحَسَنِ أَشْبَهُ.
قَالَ الْحَاكِمُ: فَرَضِيَ الله عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، تَوَرَّعَ عَنِ الْجَوَابِ حَذَرًا لِمُخَالَفَةِ قَوْلِهِ ﷺ: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ". وَلَوْ تَأَمَّلَ الْحَدِيثَيْنِ لَظَهَرَ لَهُ أَنَّ الْألفَاظَ مُخْتَلِفَةٌ، وَهُمَا حَدِيثَانِ مُسْنَدَانِ وَحِكَايَةٌ، وَلَا نَحْفَظُ لِعُبَيْدِ اللهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ غَيْرَ حَدِيثِ الْإِمَارَةِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الصّبَّاحِ، عَلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ أَيْضًا ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
١٦٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا وَأَبِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَحْلِفوا بِآبائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللهِ فَقَدْ أَشرَكَ" (٢).
١٦٩ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ وَالْأَعْمَشِّ وَمَنْصورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَحْلِفُ: وَأَبِي، فَنهَاهُ
(١) هو: الحسين بن محمد بن زياد. من رجال التهذيب.(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٦ - ٩٧١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.