بَيْنَ أَكْثَرِ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ فِي عَدَالَةِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، وَأَنَّهُ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ شَاهِدٌ لِحَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوَيةَ، وَرَوَى عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ.
١٤٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ.
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (١) قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ فُلَانًا يَذْكُرُ ويُثْنِي خَيْرًا، زَعَمَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ. قَالَ: "لَكِنْ فُلَانٌ مَا يَقُولُ ذَلِكَ، وَلَقَدْ أَصَابَ مِنِّي مَا بَيْنَ مِائَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا". قَالَ أَحْمَدُ: أَوْ نَحْوَهُ: "وَمَا هِيَ إِلَّا نَارٌ". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَ تُعْطِيهُمْ؟ قَالَ: "مَا أَصْنَعُ؟ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ" (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا الْمَسَاقَةِ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الرِّقِّيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ:
١٤٥ - حدثناه أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ
(١) في (ز) و (و) و (م): "عن أبي سعد"، وفي التلخيص: "عن أبي هريرة".(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢١٠ - ٥٢٣٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute