وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ:
١٤١ - فحدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ وَهُوَ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ لَكَ رَحِمًا وَلَكَ حَقًّا، وَإِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ فَتَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكَلَّمَ، وَإِنِّي سَمِعْت بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ". قَالَ عَلْقَمَةُ: ويحَكَ، فَانْظُرْ مَاذَا تَقُولُ وَمَاذَا تَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَرُبَّ كَلَامٍ مَنَعَنِي مَا سَمِعْتُهُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ (٢).
قَصَّرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَاصٍ.
١٤٢ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّرَبَرْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ.
(١) هو: محمد بن بشر بن الفرافصة بن المختار. من رجال التهذيب.(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٧ - ٢٤٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.