للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَرْبَعِينَ صَبَاحًا". فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ: "فَإِنْ عَادَ كانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَةُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ".

قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقولُ: "إِنَّ الله خَلَقَ خَلْقَهُ في ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ يَوْمَئِذٍ شَيْءُ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخطأَهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ".

وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: "إِنَّ سُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ سأَل رَبَّه ثَلَاثًا فَاعْطَاهُ اثْنَتَينِ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاة الثَّالِثَةَ؛ سَأَلَةُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إلا الصَّلَاةَ في هَذَا الْمَسْجِدِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ الله قدْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" (١).

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا بَيْن الْمِقْسِلَاطِ وَالْجَاصَعِيرِ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ تَدَاوَلَهُ الْأَئِمَّةُ، وَقدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً.

٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قتَادَةَ السُّلَمِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: "خَلَقَ الله آدَمَ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَؤلَاءِ للْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِى، وَهَؤلاءِ لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي". قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ،


(١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥١ - ١١٩٠٤) و (٩/ ٥٥٢ - ١١٩٠٥)، وعبد الله بن فيروز الديلمي لم يحتج به الشيخان.

<<  <  ج: ص:  >  >>