فَسَمَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَةٌ، أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ، فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: "مَا أَجِدُ لَهُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا دَنَانِيرَهُ الَّتِى سَمَّى" (١).
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٥٦٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَجِبَ رَبُّنَا ﷿ مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ، وَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ" (٢).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ:
٢٥٦١ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ؛ فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٢٥ - ١٧٣٤٩).(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦١ - ١٣١٨٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute