وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا أَكَلَ الرِّبَا، فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ" (١).
قَدِ اخْتَلَفَ أَئِمَّتُنَا فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنْ صَحَّ سَمَاعُهُ مِنْهُ، فَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٢١٨٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (٢)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ (٣).
قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَضْلَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ". وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ مَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ، أَنْ لَا يَصِحَّ حَدِيثُ صَحَابِيٍّ لَا يَرْوِي عَنْهُ تَابِعِيَّانِ، فَإِنَّ مَعْمَرًا هَذَا لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ فَلَيْسَ بِذَاكَ اللَّفْظِ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي الزَّجْرِ عَنِ احْتِكَارِ الطَّعَامِ وَالتَّقَاعُدِ عَنْ مُوَاسَاةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الضِّيقِ لَأَخْبَارٌ (٤) لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِمَا دُفِعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِ
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٣٥ - ١٧٩٤١).(٢) في (ز) و (م): "أحمد بن حازم عن أبي غرزة".(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٧ - ٦٤٤٣).(٤) كذا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute