هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ.
لَكِنَّهُ حَدِيثٌ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ.
١٧٩٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى نَاضِحِكَ. فَقَالَ: ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكِ. قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. قَالَ: ذَلِكَ حَبِيسٌ في سَبِيلِ اللهِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رَفِّكَ. قَالَ: ذَاك قُوتِي وَقُوتُكِ. قَالَ (١): فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: أقْرِئْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ، وَسَلْهُ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ فَأَتَى زَوْجُهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَإِنَّهَا سَأَلَتْنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا مَعَكَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَيْسَ عِنْدِي. قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. فَقُلْتُ لَهَا: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَجَجْتَ بِهَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ". قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تعَجُّبًا مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الحَجِّ، قَالَ: وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ قَالَ: "أقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ" (٢).
(١) في (و) و (د): "قالت".(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢١ - ٧٢٤٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute