من المجان قطعا من الحب الأفلاطونى أو قل من الحب العفيف البرئ الذى يرتفع عن المادة والحس من مثل قول أولهما (١):
دعا بفراق من تهوى أبان ... ففاض الدّمع واحترق الجنان
كأن شرارة وقعت بقلبى ... لها فى مقلتى ودمى استنان (٢)
إذا أنشدت أو نسمت عليها ... رياح الصّيف هاج لها دخان
على أنه سرعان ما ظهر شاعر تخصص بالغزل العفيف واشتهر به هو العباس ابن الأحنف، وسنفرد له فى الفصل السادس ترجمة خاصة. وكانوا فى غزلهم العفيف والصريح الماجن يحرصون دائما على أن يملأوا معاصريهم إعجابا بدقائق معانيهم وطرائف أخيلتهم، من مثل قول بشار (٣):