تعالى في الحج:{كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا} الآية١، وقوله تعالى في السجدة:{كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} ٢.
وقوله تعالى في الجاثية:{فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} ٣إلى غير ذلك من الآيات" ٤.
أما كلامه -رحمه الله- عن بقاء النار، وعدم فنائها: فقد أطال النفس فيه جدا، وناقش من قال بفنائها بالأدلة السمعية والمنطقية، وتعقب أدلتهم وأسقطها، وأوضح معنى الآيات التي توهم فناء النار، مبينا أن لا دلالة فيها على ذلك.
قال -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى:{قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاّ مَا شَاءَ اللَّهُ} ٥: "هذه الآية الكريمة يفهم منها كون عذاب أهل النار غير باق بقاء لا انقطاع له أبدا.
ونظيرها قوله تعالى:{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلاّ مَا شَاءَ رَبُّكَ} ٦، وقوله تعالى:{لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً} ٧. وقد جاءت آيات تدلّ على أنّ عذابهم لا انقطاع له؛ كقوله:{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدا} ٨، ٩.
١ سورة الحج، الآية [٢٢] . ٢ سورة السجدة، الآية [٢٠] . ٣ سورة الجاثية، الآية [٣٥] . ٤ أضواء البيان ٧/٢٨٦. ٥ سورة الأنعام، الآية [١٢٨] . ٦ سورة هود، الآيتان [١٠٦-١٠٧] . ٧ سورة النبأ، الآية [٢٣] . ٨ سورة النساء، الآية [١٦٩] . ٩ دفع إيهام الاضطراب-الملحق بأضواء البيان ١٠/١٢٢.