وممن أجازها: سعيد بن المسيب١ رحمه الله تعالى؛ قال قتادة٢:
(قلت لسعيد بن المسيب: رجل به طبّ٣، -أو يؤخذ عن أمراته- أيُحلّ عنه، أو ينشر؟ قال: لابأس، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه) ٤.
ومال إلى هذا المزني٥، وقال الشعبي٦: لابأس بالنشرة٧. وكذا قال أبو جعفر الطبري. وممن كرهها: الحسن البصري٨.
أما الشيخ -رحمه الله- فيرى أن السحر إن كان يحل بالآيات الشرعية، والأدعية المأثورة: فهذا مباح. وإن كان لا يحل إلا بسحر مثله، أو شيء ممنوع شرعاً: فهذا لايجوز.
يقول -رحمه الله-: "إن استخراج السحر إن كان بالقرآن والمعوذتين وآية الكرسي، ونحو ذلك مما تجوز الرقية به: فلا مانع من ذلك. وإن كان
١ ابن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي، أبومحمد. سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة. توفي سنة (٩٤?) . (انظر: سير أعلام النبلاء٤/٢١٧والبداية والنهاية ٩/١٠٥) . ٢هو قتادة بن دعامة بن عزيزالبصري المحدث المفسر. كان من أوعيةالعلم، وأحدعلماء التابعين توفي سنة (١١٧?) . (انظر: سيرأعلام النبلاء٥/٢٦٩.والبداية والنهاية٩/١٠٥) . ٣ قال أبو عبيد: طُبّ: أي سحر، يقال منه: رجل مطبوب. ونرى أنه إنما قيل له مطبوب لأنه كنى بالطب عن السحر، كما كنوا عن اللديغ فقالوا: سليم. (انظر: تهذيب اللغة ١٣/٣٠٢) . ٤ أخرجه البخاري ٧/٢٩. ٥ هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري تلميذ الشافعي. ولد سنة (١٧٥?) ، وتوفي سنة (٢٦٤?) . (انظر: سير أعلام النبلاء ١٢/٤٩٢) . ٦ هو الإمام الحافظ عامر بن شراحيل بن عبد الله الشعبي. راوية التابعين. توفي سنة (١٠٤?) . (انظر: سير أعلام النبلاء ٤/٢٩٤) . ٧ انظر الجامع لأحكام القرآن ٢/٣٥. ٨ هو الحسن بن أبي الحسن؛ يسار. أبو سعيد مولى زيد بن ثابت. كان سيد أهل زمانه علما وعملاً. توفي سنة (١١٠?) . (انظر سير أعلام النبلاء ٤/٥٦٣. والبداية والنهاية ٩/٢٧٨) . ونقل عنه الكراهة الشيخ الأمين في أضواء البيان ٤/٤٦٥.