وقوله:{وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ} ١، إلى غير ذلك من الآيات" ٢.
وللعلماء أدلة وحجج في قتل الساحر وعدمه. وقد ذكر الشيخ الأمين -رحمه الله- هذه الأدلة وناقشها، ثم رجح ما يظهر له أنه الصواب من الأقوال في ذلك. وهاك تفصيل ذلك:
أولاً: الذين قالوا بقتل الساحر مطلقاً:
استدلوا بآثار عن الصحابة، وحديث. فمن هذه الآثار:
١- قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل موته بسنة: "اقتلوا كل ساحر". قال الراوي: فقتلنا في يوم واحد ثلاث سواحر٣.
٢- وما رواه مالك من أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها سحرتها، وقد كانت دبرتها فأمرت بها فقتلت٤.
٣- ومارواه البخاري في تاريخه الكبير: "كان عند الوليد رجل يلعب. فذبح إنساناً وأبان رأسه، فجاء جندب الأزدي٥ فقتله" ٦.
٤- وبما رواه الترمذي والدارقطني عن جندب قال: قال رسول الله
١ سورة الأحزاب، الآية [٣١] . ٢ أضواء البيان ٤/٤٥٩. ٣ أخرجه أبو داود ٣/٤٣١-٤٣٢. وقال عنه الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: إسناده حسن. (انظر تيسير العزيز الحميد ص٣٩١-٣٩٢) . ٤ الموطأ ٢/٨٧١. ٥ هو جندب بن كعب بن عبد الله الأزدي، أبو عبد الله الغامدي. الملقب بـ (جندب الخير) . قال علي بن المديني، وابن حبان: له صحبة. (انظر: الاستيعاب ١/٢١٨. والإصابة ١/٢٥٠) . ٦ التاريخ الكبير للبخاري/ القسم الثاني من الجزء الأول ص٢٢٢.