الصَّرْفِيَّةِ المُخْتَلِفَةِ، ويَسْتَأْنِسُ بِأَقْوَالِ العُلَمَاءِ، ويَسْتَعِينُ بِالشَّوَاهِدِ.
فَمِن أَحْكَامِهِ المُطْلَقَةِ قَوْلُهُ مُنتَقِداً الجَوْهَرِيَّ: "وأَهْمَلَ - أَيْضاً مِنْ هَذَا البَابِ - بَثَأَ. وَبَثَاءُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
بِنَفْسِي مَاءُ عَبْشَمْسِ بنُ سَعُدٍ غَدَاةُ بَثَاءَ إِذْ عَرَفُوا اليَقِيْنَا
وقَدْ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ البَاءِ مِنَ المُعْتَلِّ؛ وهَذَا مَوْضِعُهُ" ١.
وقَوْلُهُ مُعْتَرِضاً عَلَى وَزْنِ (عَكَوَّكٍ) عِنْدَ الجَوْهَرِيِّ ٢: عَكَوَّكٌ: فَعَوَّلٌ، ولَيْسَ (فَعَلَّعَ) كَمَا ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ ٣.
أَمَا الطَرِيقَةُ الثَانِيَةُ فَإِنَّهَا كَادَتْ تَكُونُ لَهَا الغَلَبَةُ فِي كِتَابَةِ؛ إِذْ نَجِدُهُ يُصْدِرُ الأَحْكَامَ النَّقْدِيَّةُ مُعَلَّلَةً؛ لإِقْنَاعِ قَارِئِهِ، وكَانَ يَخْتَارُ لِكُلِّ مَوْضَعٍ مَا يُنَاسِبُهُ مِنَ الأَدِلَّةِ والتَّعْلِيلاَتِ الصَّرْفِيةِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَمِيلُ - فِي أَكْثَرِ نَقْدَاتِهِ - إِلَى الاخْتِصَارِ؛ كَقَوْلِهِ مُسْتَدِلاً بِخَصَائِصِ بَعْضِ الحُرُوفِ فِي الزِّيَادَةِ "دِرْحَايَةٌ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ فِي الحَاءِ وفَصْلِ الدَّالِ واليَاءُ آخِرَهُ زَائِدَهٌ؛ لأَنَّ اليَاءَ لا تَكُونُ أَصْلاً فِي بَنَاتِ الأَرْبَعَة"٤.
وَقَوْلُهُ مُنْتَقِداً الجَوْهَرِيَّ لِجَعْلِهِ (الحَوْأَبَ) فِي (ح وب) ٥:
١ التنبيه والإيضاح (بثأ) ١/٦. وفيه (ما عَبُشَّمس) وهو تحريف. وينظر: اللّسان (بثأ) ١/٢٦.٢ ينظر: الصِّحاح (عكك) ٤/١٦٠١.٣ اللّسان (علك) ١٠/٤٦٩.٤ اللّسان (درحى) ١٤/٢٥٦.٥ ينظر: الصّحاح ١/١١٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute