للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعيداً أن تكون الواو في قولهم: (عُضْوَات) مبدلةً من الهاء١.

وبسبب هذا التّداخل وضعت (العِضَة) في الأصلين في بعض معاجم القافية٢؛ غير أنّ وزن الكلمة لم يتأثّر بتداخل الأصلين؛ وهو (فِعَة) على الاحتمالين:

ويتداخل بسبب الحذف في (النّاس) ثلاثة أصولٍ، وهي: (أن س) و (ن وس) و (ن س ي) واللّفظ يحتملها:

ذهب سيبويه إلى أنّه من (أن س) واشتقاقه من (الإِنْس) وأصله: (أُنَاسٌ) فحذفت فاؤه تخفيفاً، وجعلت ألف (فُعَال) عوضاً عن الهمزة٣؛ فوزن (النّاس) على ها الأصل: (العَال) .

ويدلّ على مذهب سيبويه أنّ العرب نطقت بالأصل في قولهم: (أُنَاسٌ) وقد جمع الشّاعر بين الهمزة والألف واللاّم في قوله:

إنّ المنَايَا يَطَّلِعْـ ... نَ علَى الأُنَاسِ الآمِنِينَا٤

وذكر ابنُ الشّجريّ أنّ هذا مذهب الجمهور من البصريّين، وأنّ


١ ينظر: التّاج (عضه) ٩/٢٩٩.
٢ ينظر: الصّحاح (عضة) ٦/٢٢٤٠، و (عضو) ٢٤٣٠، (عضه) ١٣/٥١٦، و (عضو) ١٥/٦٨، والقاموس (عضه) ١٦١٣، و (عضو) ١٦٩٣، والتّاج (عضه) ٩/٣٩٩، و (عضو) ١٠/٢٤٦.
٣ينظر: الكتاب ٢/١٩٦، ٣/٤٥٧، والتّاج (أنس) ٤/٩٩.
٤ ينظر: مجالس العلماء ٥٧، والخصائص ٣/١٥١، وشرح المفصّل لابن يعيش ٢/٩، والجنى الدّاني ٢٠٠، والخزانة ٢/٢٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>