(عِدَةٌ) فالتّاء عوض عن الواو المحذوفة، والأصل (وع د) وهذا النّوع يقع كثيراً في العربيّة.
ومثال التّعويض عن أكثر من حرفٍ قولهم في تصغير مستَخرج: مُخَيْرِيْجٌ، فالياء الثّانية عوضٌ عن الحرفين المحذوفين؛ وهي الواو في (أطْوَع) ؛ وهما السّين والتّاء.
ومثال تعويض الحركة ما ذكره سيبويه من أنّ السّين في (أَسْطَاعَ) عوضٌ عن حركة عين الكلمة؛ وهي الواو في (أطْوَعَ) قبل الإعلال١.
وربّما حذف الحرف؛ ولم يعوّض عنه؛ نحو (أَبٍ) و (أَخٍ) و (دَمٍ) .
والّذي يعنينا - هنا - هو حذف الحرف؛ سواءٌ أعوَّض عنه أم لا؛ لأنّ التّداخل كثر بسبب الحذف؛ لاختلاف الرّأي في تحديد موقع الحرف المحذوف؛ هل هو في أوّل الكلمة أو في وسطها أو في آخرها.
وممّا تداخلت أصوله بسبب الحذف ما وقع في كلمة (اسمٍ) من تداخل الأصلين: (س م و) و (وس م) وهذا من مواضع الخلاف المشهورة بين البصريّين والكوفيّين٢:
ذهب الكوفيّون إلى أنّ أصله (وس م) واشتقاقه من (الوَسْم) واحتجّوا بأنّ الوسم في اللّغة العلامة، والاسم: وَسْمٌ على المسمّى وعلامة
١ ينظر: الكتاب ١/٢٥. ٢ ينظر: المقتضب ١/٣٢٩، واشتقاق أسماء الله للزّجّاجي ٢٥٥، والإنصاف في مسائل الخلاف ١/٦،والتّبيين ١٣٢، وائتلاف النّصرة ٢٧، والبحر المحيط ١/١٤، والدّرّ المصون ١/١٩، وشرح الأشمونيّ ٤/٢٧٥.