للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد توبع الجوهريّ في جعله (الإِسْتَبْرَق) في الأصلين، فذكره ثَمَّ ابن منظورٍ١، واكتفى الفيروزاباديّ بالأصل الأوّل٢.

واقترب الأزهريّ من أصله؛ إذ وضعه في باب الخماسيّ، ولكنّه حكم بزيادة الهمزة٣، ووضعه الجواليقيّ في باب الهمزة؛ ولم يحكم بزيادة شيءٍ منه٤.

ومن ذلك (أَلْمَاس) وهو: حجرٌ معروفٌ من أنفس الجواهر؛ فقد ذكره الفيروزاباديّ في (م وس) ٥ بزيادة الهمزة واللاّم؛ وهما من بنية الكلمة؛ كما في (إِلْيَةٍ) فوزنه (فَعْلال) كما نصّ عليه السّعد التّفتازانيّ٦. وكان ابن الأثير يقول: "أظنّ الهمزة واللاّم فيه أصليّتين مثلهما في: إلياس، وليست بعربيّةٍ؛ فإن كان كذلك فبابه الهمزة؛ لقولهم فيه: الأَلْمَاس"٧.

وقد ذهب بعض علماء العربيّة المتأخّرين إلى أنّ الكلمة معرَّبةٌ من اليونانيّة، وأصلها (صورة١٧) ولمّا دخلت العربيّة، وكثر استعمالها - توهّموا فيها زيادة الهمزة واللاّم؛ وهما من بناء الكلمة؛


١ ينظر: اللّسان (برق) ١٠/١٩، و (سرق) ١٠/١٥٦.
٢ ينظر: القاموس ١١٢٠.
٣ ينظر: التّهذيب ٩/٤٢٢.
٤ ينظر: المعرّب ١٠٨.
٥ ينظر: القاموس (موس) ٧٤٣.
٦ ينظر: الجاسوس ٥١١.
٧ النهاية ٤/٢٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>