للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو من الأبنية التي فاتت سيبويه، وكان ابن جِنِّيّ١ يعجب كيف يفوت سيبويه وهو في القرآن الكريم. وذهب قوم إلى أنه جمع لـ (زَيْت) كما تقول: زيدٌ وزيدون، وإلى ذلك ذهب الزَّجّاج٢.

وذهب بعضهم إلى أنّ أصله (ز ت ن) واشتقّوه من (الزَّتْن) وهو أصل مُمَات٣، ووزنه عندهم (فَيْعُول) كـ (قَيْصُوم) .

وكان ابن كيسان وابن دريد على هذا المذهب٤، ورجّحه ابن مالك؛ مستدلاًّ بسقوط الياء في الاشتقاق في قولهم: أرضٌ زَتِنَةٌ؛ إذا كانت كثيرة الزّيتون٥.

وبه استدلّ ابن عصفورٍ٦ - أيضاً - وأضاف دليلاً آخر على صحّة مذهبهم، وهو أن (فَعْلُونا) بناء لم يستقرّ في كلامهم.٠

واختاره السَّمين، وعضَّد أدلّتهم بقوله: "ولا يُتَوَهَّم أنّ ياءه٧ أصليّةٌ، ونونه مزيدةٌ بدلالة الزّيت؛ فإنّهما مادّتان متغايرتان؛ وإن كان


١ ينظر: الخصائص ٣/٢٠٣.
٢ ينظر: رسالة الملائكة ٢٥٥.
٣ ينظر: الخصائص ٣/٢٠٣.
٤ ينظر: الخصائص ٣/٢٠٣.
٥ ينظر: شرح الكافية الشافية ١/١٩٩.
٦ ينظر: الممتع ١/١٢٥.
٧ في الأصل: تاءه وهو تصحيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>