أصلين في أوّلهما ميمٌ أو همزةٌ، وفي آخرهما ألفٌ – فاقض بزيادة الميم والهمزة؛ وذلك أنّا اعتبرنا اللّغة؛ فوجدنا أكثرها على ذلك؛ إلاَّ أن تجد ثبتاً تترك هذه القضيّة إليه؛ وذلك نحو موسى، وأروَى وأفعى، ومثالهما (مُفْعَل) و (أَفْعَل) وذلك أنّ (مُفْعَلاً) في الكلام أكثر من (فُعْلَى) و (أَفْعَل) أكثر من (فَعْلَى) ألا ترى أنّ زيادة الميم - أوَّلاً - أكثر من زيادة الألف رابعةً"١.
وقد انفرد ابن خالويه بأصل آخر غير (م وس) و (وس ى) وهو (أس و) إذ اشتقّه من؛ الأسوة بقوله: "ويكون (مُفْعَلاً) من الأسوة؛ وهذا حرفٌ غريبٌ؛ ما استخرجه أحدٌ _ علمته _ غيري، فاعرفه؛ فإنّه حسنٌ"٢.
والأسوة الّتي اشتقّ منها ابن خالويه هي: القدوة، والقوم أسوةٌ في هذا الأمر؛ أي: حالهم فيه واحدةٌ، وكأنّه لَمَحَ في (المُوسَى) أنّها تساوي بين الشّعر؛ فأخذه من هذا؛ وهو أضعف ممّا تقدّم.
أمّا (موسى) علَمٌ؛ وهو: موسى بن عمران - عليه السّلام - فينبغي أن تكون ميمه أصليّةً؛ لأنّه معرّبٌ، واشتقاق اسمه من الماء والشّجر؛ فـ (مو) : الماء، و (سا) : الشّجر سمِّي به لحال التّابوت