الكلام غير مصروفةٍ في معرفةٍ ولا نكرةٍ، ونحو: حُبْلَى وأُنْثَى؛ قال: فصرف العرب يدلّ على أنّ الميم زائدة ٌ"١. وبنحو ذلك استدلّ ابن السّرّاج٢.
وممّن ذهب - أيضاً - إلى أنّها (مُفْعَل) ابن جنّي٣، وابن القطّاع٤، والرّضيّ٥، وابن عقيلٍ٦.
والمذهبان متساويان؛ فالاشتقاق يسعفهما جميعاً؛ فكما جاء في اللّغة أنّ المَوْس: حلق الرّأس، ومنه قالوا: مَاسَ رأسه؛ أي: حلقه فإنّ في اللّغة - أيضاً - أنّ الوَسْيَ: الحلق، ومنه: أَوْسَيْت الشّيء: حلقه بالموسى. وحججهم الصّرفيّة تكاد تكون متوازنةً؛ فقد ذكروا أنّها ممّا يذكّر ويؤنّث، وينصرف ولا ينصرف.
وعلى الرّغم من ذلك فثمّة ما يرجّح به أحد الأصلين؛ وهو (مُفْعَل) وذلك بالدّخول في أوسع البابين؛ وهو ما فطن إليه ابن جنّي؛ فترك أدلّتهم جانباً؛ لأنّ لكلّ دليلٍ ما يقابله؛ فقال: "اعلمْ أنّك إذا حَصَّلتَ حرفين
١ شرح أبنية الكتاب ٥٢٩. ٢ ينظر: الأصول ٣/٣٥١. ٣ ينظر: سرّ الصّناعة ١/٤٢٨. ٤ ينظر: الأفعال ٣/٣٣٥. ٥ ينظر: شرح الشّافية ٢/٣٤٨، ٣٤٧. ٦ ينظر: المساعد ٤/٦٩.