كما ذكر لكان موضعه (يدا) كما نبّه عليه شيخ الزَّبِيديّ ابن الطّيب الفاسيّ١.
وأجاز الصّغانيّ أن يكون (المِيدَاء)(مِفْعَالاً) ولكن على سبيل الاعتقاب من: (أدَّاهُ كذا إلى كذا) فيكون أصله (أد ى) قال: "إن كان مِيْدَاءُ الطّريق سُمِعَ على طريق الاعتقاب لِمِئْتَائِهِ فهو مهموز (مِفْعَال) من: أدَّاه كذا إلى كذا، وموضعه أبواب المعتلّ؛ كموضع المِئْتَاءِ"٢.
ومن التَّداخل بين الأجوف والنّاقص ما يظهر بين كلمتي (التَّسْوِيفِ) و (السَّوَافِي) في قول الشَّاعر:
قال ابن جنّيّ:"فظاهر هذا يكاد لا يشكّ أكثر النّاس أنَّه مُجَنَّسٌ؛ وليس هو كذلك؛ وذلك أنّ تركيب تسويفٍ من (س وف) وتركيب السّوافي من (س ف ي) لكن لمّا وجد في كلّ واحدٍ من الكلمتين سينٌ وفاءٌ وواوٌ جرى في بادي السّمع مجرى الجنس الواحد "٤ فتداخلا.
ومن ذلك تداخل (ث وب) و (ث ب و) في (الثُّبَة) وهو: وسط
١ ينظر: التاج (مدى) ١٠/٣٣٨. ٢ التّكملة (ميد) ٢/٣٤٦. ٣ هو: عبد السلام بن رغبان، المعروف بـ ((ديك الجن)) . ينظر: ديوانه. ١٢١. ٤ الخصائص ٢/٤٧.