للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما ذكر لكان موضعه (يدا) كما نبّه عليه شيخ الزَّبِيديّ ابن الطّيب الفاسيّ١.

وأجاز الصّغانيّ أن يكون (المِيدَاء) (مِفْعَالاً) ولكن على سبيل الاعتقاب من: (أدَّاهُ كذا إلى كذا) فيكون أصله (أد ى) قال: "إن كان مِيْدَاءُ الطّريق سُمِعَ على طريق الاعتقاب لِمِئْتَائِهِ فهو مهموز (مِفْعَال) من: أدَّاه كذا إلى كذا، وموضعه أبواب المعتلّ؛ كموضع المِئْتَاءِ"٢.

ومن التَّداخل بين الأجوف والنّاقص ما يظهر بين كلمتي (التَّسْوِيفِ) و (السَّوَافِي) في قول الشَّاعر:

هِيَ الدُّنْيَا وقَدْ نَعِمُوا بِأُخْرَى وَتَسْوِيفُ العِدَاتِ مِنَ السَّوَافِي٣.

التَّسويف: المطل، والسَّوافي جمع: سَافِي؛ وهي: الرِّيح الّتي تصفي التُّراب وتَذْروه.

قال ابن جنّيّ: "فظاهر هذا يكاد لا يشكّ أكثر النّاس أنَّه مُجَنَّسٌ؛ وليس هو كذلك؛ وذلك أنّ تركيب تسويفٍ من (س وف) وتركيب السّوافي من (س ف ي) لكن لمّا وجد في كلّ واحدٍ من الكلمتين سينٌ وفاءٌ وواوٌ جرى في بادي السّمع مجرى الجنس الواحد "٤ فتداخلا.

ومن ذلك تداخل (ث وب) و (ث ب و) في (الثُّبَة) وهو: وسط


١ ينظر: التاج (مدى) ١٠/٣٣٨.
٢ التّكملة (ميد) ٢/٣٤٦.
٣ هو: عبد السلام بن رغبان، المعروف بـ ((ديك الجن)) . ينظر: ديوانه. ١٢١.
٤ الخصائص ٢/٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>