للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد ذهب الجوهريُّ١ إلى أنَّ أصله (ش ي ش) .

وهو - عند الجمهور- من الأصل الواويِّ، ومنهم الصَّغانيُّ٢ الّذي ردَّ على الجوهريِّ فيه، ونصَّ على أنَّ التّشويش من (ش وش) وكذلك ابن منظور٣. ومنهم الفيروزآباديُّ٤، والفَيُّوميُّ٥، والزَّبِيديُّ٦.

وأرى أنَّ الكلمة واويّة؛ كما ذهب الجمهور؛ وليس للجوهريِّ دليل لوضعها في (ش ي ش) ولو كانت من ذلك لقالوا: تَشَيَّشَ؛ مثل تَخَيَّرَ. ومن هذا النّوع تداخل (ت وهـ) و (ت ي هـ) في (التُّوْهِ) من قولهم: وَقَعَ في التُّوْهِ؛ أي: الهلاكِ؛ وهو يحتمل الأصلين:

فكان الخليل وسيبويه يحملانه على (ت وهـ) .

قال ابن جنّي: "التُّوه لا يجوز عند الخليل وسيبويه، إلاَّ من الواو دون الياء؛ لأنَّهم لو بَنَيَا مثل: بُرُدٍ من:بِعْتُ -لقالا: بِيْعٌ، وهما يُجيزان في


١ ينظر: الصحاح (شيش) ٣/١٠٠٩.
٢ ينظر: التّكملة (شوش) ٣/٤٨٥.
٣ ينظر: اللسان (شوش) ٦/٣١١.
٤ ينظر: القاموس (شوش) ٧٦٩.
٥ ينظر: المصباح ٣٢٧.
٦ ينظر: التاج (شوش) ٤/٣١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>