وكذلك الهمزة في آخر الكلمة لا تطَّرد زيادتها إذا لم تسبق بألفٍ زائدةٍ وقبلها ثلاثة أصول فأكثرُ، كما تقدَّم؛ فالهمزة في (تَكَرْفَأَ) السَّحابُ، بمعنى: تَرَاكَبَ.
وممَّا جاءت فيه زائدة في هذا الموضع (ضَهْيَأةٌ) في قولهم: امرأةٌ ضَهْيَأةٌ؛ وهي الَّتي لا ينبت ثديها؛ فوزنها (فَعْلأَةٌ) ٢ لقولهم في معناها: ضَهْيَاءُ.
وأجاز الزَّجَّاج٣ أن تكون الهمزة أصلاً؛ فوزنها –حينئذٍ- (فَعْيَلة) وقد ردَّه ابنُ جِنِّي٤، والجُرْجَانِيُّ٥.
وذهب الزَّجَّاج٦ إلى أنَّ الهمزة الأخيرة في (الغِرْقِئِ) وهو القشرة الرَّقيقة الملتزقة ببياض البَيْضِ- زائدةٌ.
ورُدَّ عليه بأنها أصلٌ؛ لأنَّها ليست بأوَّلَ فيُقضى عليها بالزِّيادةِ، ولا يوجد فيها معنى (غَرِقَ) ٧.
١ ينظر: شرح الشافية للرّضي٢/٢٥٠،٢٥١. ٢ ينظر: سر الصناعة١/١٠٨، ومختصر شرح أمثلة سيبويه١١٨. ٣ ينظر: معاني القرآن وإعرابه٢/٤٤٣. ٤ ينظر: سر الصناعة١/١٠٨. ٥ ينظر: المقتصد في شرح التكملة٢/٧٩٢. ٦ ينظر: معاني القرآن وإعرابه٢/٤٤٣. ٧ ينظر: سر الصناعة١/١٠٩.