للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - قول أبي يوسف (١) صاحب أبي حنيفة رحمه الله (١٨٢ هـ)

جاء بشر بن الوليد إلى أبي يوسف فقال له: ((تنهاني عن الكلام وبشر المريسي، وعلي الأحول، وفلان يتكلمون، فقال: وما يقولون؟ قال: يقولون: إن الله في كل مكان. فبعث أبو يوسف فقال: علي بهم، فانتهوا إليهم، وقد قام بشر، فجيء بعلي الأحول والشيخ -يعني الآخر، فنظر أبو يوسف إلى الشيخ وقال: لو أن فيك موضع أدب لأوجعتك، فأمر به إلى الحبس، وضرب عليا الأحول وطوَّف به)) (٢) .

٥ - قول علي بن عاصم الواسطي (٣) رحمه الله (٢٠١هـ)


(١) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، القاضي، أبو يوسف الكوفي، صاحب الإمام أبي
حنيفة، المجتهد، العلامة، المحدث، أفقه أهل الرأي بعد أبي حنيفة، ولد سنة (١١٣هـ) ، وتوفي سنة (١٨٢هـ) . تاريخ بغداد (١٤/٢٤٢) ، السير (٨/٥٣٥) .
(٢) أورد القصة ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٥/٤٥) ، وفي نقض تأسيس الجهمية (٢/٥٢٥-٥٢٦) ، وعزاها لابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية، وساق الأثر بسنده.
وأوردها الذهبي في العلو (ص١١٢) .
وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص٢٢٢) ، وقال: (وهي قصة مشهورة ذكرها
عبد الرحمن بن أبي حاتم) .
وأوردها أيضاً كما في مختصر الصواعق (٢/٢١٢) وقال: (وبشر لم ينكر أن الله أفضل من العرش، وإنما أنكر ما أنكرته المعطلة أن ذاته تعالى فوق العرش) .
وأوردها شارح الطحاوية (ص٣٢٣) .
(٣) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق يخطىء ويصر، رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وقد جاوز التسعين. التقريب (ص٦٩٩) ، تاريخ بغداد (١١/٤٤٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>