بَكَتْ عَيْني وحُق لَهَا بُكاها
وما يُغْنِي البُكَاءُ وَلاَ العَوِيلُ (١)
الجَمْعُ بَيْنَ إِشْبَاعِ حَرَكَةِ الضَّمِيرِ وَإسكانِهِ:
اللغةُ الفصيحةُ أنّكَ إذا أتيتَ بضميرِ الغائبِ “ الهاءِ ”؛ حرّكتَه بالضمِّ أوِ الكسرِ بحسبِ ما قبلَه، وتحذفُ هذهِ الحركَة في ضرورة الشعرِ.
وممّا وردَ فيهما جميعاً؛ أعني الإشباعَ والتسكينَ قولُ يعلى بنِ الأحولِ الأزديّ يصفُ برقًا:
أَرِقْتُ لبرقٍ دُونَهُ شَدَوانِ
يمانٍ وأَهْوَى البَرْقَ كلّ يَمَانِ
فظلتُ لدى البَيتِ العَتِيقِ أُخِيْلُهُو
ومِطوَاي مُشْتَاقَان لَهْ أَرِقانِ (٢)
فالشاعرُ أثبتَ الواوَ في (أُخِيْلُهُ) ، وسكّنَ “ الهاءَ ” في “ لَهْ ”، وقد قيلَ في تخريجِه:
- إِنّ الشاعرَ سكّنَ الضميرَ في “ لَهْ ” لمّا حذفَ الصلةَ للضرورةِ؛ حتى يكونَ قد أُجْرِيَ مجرى الوقفِ إجراءً كاملاً (٣) .
(١) الشاهد له في: الجمهرة ٢ / ١٠٢٧، المزهر ١ / ٢٦٤، اللسان (بكى) ١٤ / ٨٢، ولابن رواحة في ديوانه ١٣٢، وله أو لكعب بن مالك في: اللسان (بكى) ٦ / ٤٣، المصباح ٥٩.(٢) الشاهد له في: اللسان (ها) ١٥ / ٤٧٧، (مطا) ١٥ / ٢٨٧، الخزانة ٥ / ٢٧٥ برواية(فبت لدى البيت العتيق أشيحهو ومطواي من شوق له أرقان) ولرجل من أزد السراة في: ما يجوز للشاعر ٢٤٥، اللسان (مطا) ١٥ / ٢٨٧، الخزانة ٥ / ٢٦٩، ٢٧٥، وبلا نسبة في: المقتضب ١ / ٣٩، ٢٦٧ برواية (أريغهو) ، الخصائص ١ / ٣٧، ١٢٨، المحتسب ١ / ٢٤٤، المنصف ٣ / ٨٤، ضرائر الشعر ١٢٤، الخزانة ٤ / ٤٣٦ برواية (أريغهو) ، وجزؤه (لَهْ أرقان) في الحجة للقراء السبعة ١ / ١٣٤.(٣) انظر: المقتضب ١ / ٣٩، ٢٦٧، الخصائص ١ / ١٢٨، ما يجوز للشاعر ٢٤٥، ضرائر الشعر ١٢٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute