فقيلَ: هما لغتانِ (١) .
قالَ المبردُ: ((وأوفى أحسنُ اللغتينِ)) (٢) .
وقالَ ابنُ جنّيٍّ: هما ((لغتانِ قويتانِ)) (٣) .
وقالَ ابنُ سيده: ((وفيتُ بالعهدِ ... وأوفيتُ، فأمّا في الكيلِ فبالألفِ لا غيرَ)) (٤) .
وممّا جاءَ بالجمعِ بينَهما قولُ طفيلٍ الغنويِّ:
أمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمّتِه
كَمَا وَفَى بقلاص النَّجمِ حاديها (٥)
وعدَّه ابنُ جنّيٍّ منَ الجمعِ بِينَ اللغتينِ (٦) .
دِرَاسَةٌ قُرْآنِيَّةٌ: لم يجئِ الفعلُ الثلاثيُّ المجرّدُ “ وفى ” بأزمانِه الثلاثةِ في القرآنِ الكريمِ، وجاءَ المزيدُ ماضياً ومضارعاً وأمرًا، فوردَ الماضي المزيدُ بالهمزةِ في موضعينِ فحسب هما:
١ - {بَلَ مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى ... } ٧٦ / آل عمران.
٢ - {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله ... } ١٠ / الفتح.
وجاءَ المضارعُ غيرَ متصلٍ بضميرٍ مرفوعاً في آيةٍ ومجزوماً في أخرى:
١ - {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ} ٤٠ / البقرة.
٢ - {أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوْفِي الكَيْلَ} ٥٩ / يوسف.
ومسندًا إلى واوِ الجماعةِ مرفوعاً في آيتينِ ومجزومًا في واحدةٍ:
١ - {الَّذِينَ يُوْفُونَ بِعَهْدِ اللهِ ... } ٢٠ / الرعد.
٢ - يُوْفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} ٧ / الإنسان.
(١) انظر: الكامل ٢ / ٧١٨، فعلت وأفعلت للزجاج ٩٣، المخصص ١٤ / ٢٥٢، ما جاء على فعلت وأفعلت للجواليقي ٧٣، اللسان (وفى) ١٥ / ٣٩٨، التاج (وفى) ٢٠ / ٣٠٠.
(٢) الكامل ٢ / ٧١٨.
(٣) الخصائص ٣ / ٣١٦.
(٤) المخصص ١٤ / ٢٥٢.
(٥) الشاهد له في: اللسان (وفى) ١٥ / ٣٩٨، التاج (وفى) ٢٠ / ٣٠٠، وغير منسوب في: الكامل ٢ / ٧١٨ برواية (أمّا ابن بيض) ، فعلت وأفعلت للزجاج ٩٣، الخصائص ٣/٣١٦، شرح المفصل ١ / ٤٢.
(٦) انظر: الخصائص ٣ / ٣١٦.