الوجه الأول: ما رجح لموافقته الكتاب) (١)(: ومن أمثلته ما يأتي: روي عن عائشة زوج النبي (أنها قالت: (إن كان رسول الله ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات)(٢)(بمروطهن)(٣)(ما يُعْرَفْنَ من الغلس)(٤)()) (٥)(.
فهذا الحديث يبين أن الرسول (كان يصلي الصبح بغلس؛ أي: في أول وقتها) (٦)(. فيقابله: ما روي عن رافع بن خديج (؛ إذ قال: سمعت رسول الله (يقول: {أسفروا)(٧)(بالفجر، فإنه أعظم للأجر} )(٨) (.
(١) انظر: البصري: المعتمد ١٨١، والشيرازي: اللمع ٨٥، والحازمي: الاعتبار ٣٠، ٣١، وآل تيمية: المسودة ٣١١، ٣١٢، والزركشي: البحر المحيط ٦/١٧٦، والعبادي: الآيات البينات ٤/ ٣٠٨. (٢) اللِّفَاع: ما يجلل به سائر الجسد، كساء كان أو غيره. انظر: ابن قتيبة: غريب الحديث ٢/٢٤١، وابن منظور: لسان العرب ٨/٣٢٠، والفيومي: المصباح المنير ٢/٥٥٥، ومجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط ٢/ ٨٣٢. (٣) المروط: واحدها مِرْط، والمرط كساء من صوف أو خز غير مخيط، يؤتز به، وتتلفع المرأة به. انظر: ابن الأثير: النهاية ٤/ ٣١٩، والرازي: مختار الصحاح ٢٥٩، وابن منظور: لسان العرب ٧/٤٠١، والفيومي: المصباح المنير ٢/ ٥٦٩. (٤) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح. انظر: ابن الأثير: النهاية ٣/ ٣٧٧، والرازي: مختار الصحاح ٢٠٠، وابن منظور: لسان العرب ٦/ ١٥٦، والفيومي: المصباح المنير ٢/ ٤٥٠. (٥) أخرجه: مالك في الموطأ (٣) ، والبخاري (٥٧٨) ، ومسلم (٢٣٢/ ٦٤٥) ، واللفظ لمالك ومسلم. (٦) انظر: ابن الأثير: النهاية ٢/ ٣٧٢. (٧) أسفر الصبح: إذا انكشف وأضاء. انظر: الترمذي (١٥٤) ، وابن الأثير: النهاية ٢/ ٣٧٢، والرازي: مختار الصحاح ١٢٧، وابن منظور: لسان العرب ٤/ ٣٦٩، ٣٧٠، والفيومي: المصباح المنير ١/ ٢٧٩. (٨) أخرجه: أبو داود (٤٢٤) ، والترمذي (١٥٤) واللفظ له، والنسائي (٥٤٨) ، وابن ماجه (٦٧٢) .