الثالثة: أن يكون الفاصل قسما؛ كقولك:"هذا غلام والله زيد"١.
[المسائل التي تختص بالشعر] :
والأربع الباقية تختص بالشعر:
إحداها: الفصل بالأجنبي، ونعني به معمول غيره المضاف؛ فاعلا كان؛ كقوله٢:[المنسرح]
= مستتر وجوبا تقديره: أنت، والنون للوقاية، والياء: مفعول به. "بخير": متعلق بـ"رش". لا أكونن: لا: نافية، أكونن: فعل مضارع ناقص، مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والنون: لا محل لها من الإعراب، واسم أكون ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره "أنا". ومدحتي: الواو واو المعية، مدحة: مفعول معه منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، و"مدحة" مضاف و"ياء المتكلم" مضاف إليه. "كناحت": متعلق بمحذوف خبر أكون، و"ناحت" مضاف، و"صخرة" مضاف إليه مجرور من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله. "يوما" متعلق بـ"ناحت"، وقد فصل بالظرف بين المضاف "ناحت" والمضاف إليه "صخرة". "بعسيل": متعلق بـ"ناحت". موطن الشاهد: "كناحت يوما صخرة". وجه الاستشهاد: مجيء "ناحت" اسم فاعل مضاف إلى مفعوله "صخرة"، وقد فصل بينما بالظرف "يوما" كما بينا في الإعراب. ١ بجر "زيد" بإضافة "غلام" إليه. وقد ذكر الكسائي عن العرب أنهم يقولون ذلك. وحكى أبو عبيده عن العرب قولهم: إن الشاة لتجتر فتسمع صوت والله ربها. ومن مواضع الفصل اختيارا، وزاده ابن مالك في الكفاية؛ الفصل بـ"إما" كقول تأبط شرا: هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر أي: هما خطتا إسار. وقد حذفت نون المثنى المضاف وفصل بينهما بإما. والخطة: الحالة والطريقة. وإسار: أي: أسر ووقوع في يد العدو. ومنة: أي: امتنان وعفو بإطلاق السراح. أي: أن الخطتين المعلومتين من السياق، هما: خطتا أسر وامتنان إن رأيتم العفو، أو قتل وهو أولى بالحر، وهذا تهكم واستهزاء. وقد حكى ابن الأنباري: هذا غلام إن شاء الله أخيك، ففصل بإن شاء الله. هذا: ويشترط في الفصل مطلقا: ألا يكون المضاف إليه ضميرا؛ لأنه لا يفصل من عامله. الأشموني: ٢/ ٣٢٨-٣٢٩، والتصريح: ٢/ ٥٨، والإنصاف. ٢ القائل: هو الأعشى ميمون بن قيس، وقد مرت ترجمته.