للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثاني: الدلالة على اثنين١؛ إما بالنص؛ نحو: "كلاهما" و"كلتا الجنتين"٢، أو بالاشتراك؛ نحو قوله٣: [الطويل]

٣٣٨- كلانا غني عن أخيه حياته٤


١ أي: شيئين مذكرين، أو مؤنثين. واشترط ذلك؛ لأن الفرض منهما تقوية التثنية في المضاف إليه، وتأكيدها، ولا بد من أن يطابق التأكيد المؤكد.
٢ ١٨ سورة الكهف، الآية: ٣٣.
موطن الشاهد: "كلتا الجنتين".
وجه الاستشهاد: دلالة "كلتا" على اثنتين بالنص المظهر "الجنتين"؛ ومعلوم أن "الجنتين" مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى.
٣ هو: عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب؛ أحد شجعان الطالبيين وأجوادهم وشعرائهم، طلب الخلافة في أواخر دولة بني أمية، وبايعه الكثير من أهل المدائن، قاتله أبو مسلم الخراساني، وقبض عليه، وقيل: قتله، وقيل: مات في سجنه، وذلك سنة ١٣١هـ، الأعلام: ٤/ ١٣٩، الطبري "ط. المكتبة التجارية": ٥/ ٥٩٩، سرح العيون: ١٩٣.
تخريج الشاهد: هذا صدر بيت يخاطب فيه الشاعر الحسين بن عبد الله أحد أصدقائه، بعد أن تهاجرا، وعجزه قوله:
ونحن إذا متنا أشد تغانيا
وقد نسبه ابن الأعرابي إلى الأبيرد الرياحي، ونسبه القالي إلى سيار بن هبيرة بن ربيعة. وهو من شواهد: التصريح: ٢/ ٤٣، والأشموني: ٢٢٦/ ٢/ ٣١٦ والمغني: ٣٧٠/ ٢٧٠، والسيوطي: ١٨٩، واللسان "غنا" ونسبه لمغيرة بن حبناء.
المعنى: كل منا مستغنٍ بنفسه عن الآخر في هذه الحياة؛ وإذا ما متنا يكون كل واحد منا أكثر استغناء عن صديقه.
الإعراب: كلانا: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الألف؛ لأنه ملحق بالمثنى، ونا: في محل جر بالإضافة. غني: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. "عن أخيه": متعلق بـ"غني" والهاء: في محل جر بالإضافة. "حياته": متعلق بـ"غني" والهاء: في محل جر بالإضافة. ونحن: الواو عاطفة، نحن: في محل رفع مبتدأ. إذا: ظرف متضمن معنى الشرط، مبني على السكون، في محل نصب على الظرفية الزمانية. متنا: فعل ماض، ونا: في محل رفع فاعل؛ وجملة "متنا": في محل جر بالإضافة؛ وجواب الشرط محذوف؛ و"جملة الشرط": اعتراضية، لا محل لها. أشد: خبر مرفوع. تفانيا: تمييز منصوب. =

<<  <  ج: ص:  >  >>