وواجب عند البصريين، واعترض عليهم بقراءة نافع١:{هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ} ٢ بالفتح؛ وقوله٣:[الوافر]
٣٣٧- على حين التواصل غير دان٤
= لن يفندا: لن يغلط بنائه الظرف الواقع قبل فعل مضارع أو جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ وخبر. التصريح: ٢/ ٤٢. ٢ ٥ سورة المائدة، الآية: ١١٩. أوجه القراءات: قرأ نافع وابن محيصن: "يومَ" بالنصب، وقرأ الباقون: "يوم" بالرفع. توجيه القراءات: من رفع "يوم" جعله خبرا لـ"هذا"؛ وهذا إشارة إلى يوم القيامة؛ والجملة في محل نصب بالقول؛ فأما على قراءة النصب فـ"يومَ" ظرف للقول، وهذا: إشارة إلى القصص والخبر الذي تقدم. انظر المشكل: ١/ ٢٥٤، والنشر: ٢/ ٢٤٧، والإتحاف: ٢٠٤. موطن الشاهد: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ} . وجه الاستشهاد: مجيء "يومَ" مبنيا على الفتح -على قراءة نافع- فالفتح -هنا- فتح بناء؛ لا فتحة إعراب؛ لأن الإشارة إلى اليوم -كما في قراءة نافع- فلا يكون ظرفا؛ والتوفيق بين القراءتين أليق؛ وأجاب جمهور البصريين بأن الفتحة فيه فتحة إعراب؛ مثلها مثل: صمت يوم الخميس؛ والتزموا لأجل ذلك أن تكون الإشارة، ليست لليوم، وإلا لزم كون الشيء ظرفا لنفسه؛ وإنما هي للمذكور من قبل؛ من كلامه مع عيسى وكلام عيسى معه -أي هذا المذكور كائن في هذا اليوم. انظر شرح التصريح: ٢/ ٤٤٢ وضياء السالك: ٢/ ٣١٩. ٣ لم ينسب البيت إلى قائل معين. ٤ تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله: تذكر ما تذكر من سليمى وهو من شواهد: التصريح: ٢/ ٤٢، والشذور: ٢٦/ ١١٩، والأشموني: ٦٢٢/ ٢/ ٣١٥، والعيني: ٣/ ٤١١، والهمع: ١/ ٢١٨، والدرر: ١/ ١٨٧. المفردات الغريبة: التواصل: المواصلة وترك القطيعة والهجر. دان قريب. المعنى: تذكر، وأعاد إلى مخيلته، وذاكرته، ما كان بينه، وبين سليمى؛ وأبهم المذكور تعظيما له وتفخيما في وقت لا ينتظر فيه قرب الوصال، والتقرب بينهما. الإعراب: تذكر: فعل ماض، والفاعل: هو. ما: اسم موصول بمعنى "الذي" في محل =