طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} ١؛ وأما نحو:{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ٢، فمثل:{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} ٣؛ وأما قوله٤:[الطويل]
٣٣٣- إذا باهلي تحته حنظلية٥
= انْشَقَّتِ} ، قوله: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} وهاتان الآيتان مؤولتان بتقدير فعل مماثل للفعل المتأخر مفسر به، كما ذكر المصنف. مغني اللبيب: ١٢٧، والتصريح: ٢/ ٤٠، همع الهوامع: ١/ ٢٠٦-٢٠٧. ١ ٦٥ سورة الطلاق، الآية: ١. موطن الشاهد: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} . وجه الاستشهاد: دخول إذا على الجملة الفعلية، ومجيء فعل الشرط ماضيا، وجواب الشرط أمرا؛ وهذا الاختلاف في الصيغة بين فعل الشرط وجوابه جائز باتفاق، وشائع في اللغة. ٢ ٨٤ سورة الانشقاق، الآية: ١. موطن الشاهد: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} . وجه الاستشهاد: استدل الأخفش والكوفيون بهذه الآية على جواز دخول إذا على الجملة الاسمية؛ والجمهور يعدونها داخلة على الجملة الفعلية -هنا- لأن "السماء" فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، وما ذهب إليه الجمهور، هو الصواب؛ والذي سوغ للكوفيين والأخفش ما ذهبوا إليه كونهم لا يعدون إذا، وإن مختصتين بالجمل الفعلية. ٣ ٩ سورة التوبة، الآية: ٦. موطن الشاهد: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} . وجه الاستشهاد: مجيء "أحد" فاعلا لفعل محذوف، يفسره المذكور بعده؛ والتقدير: وإن استجارك أحد استجارك ... وفي ذلك دلالة على دخول إن على الجملة الفعلية؛ وحكم دخولها على الجملة الفعلية الوجوب عند الجمهور، والجواز عند الكوفيين والأخفش. ٤ القائل: هو الفرزدق، وقد مرت ترجمته. ٥ تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله: له ولد منها فذاك المذرع وهو من شواهد: التصريح: ٢/ ٤٠، والأشموني: ٦٢/ ٢/ ٣١٦، والعيني: ٣/ ٤١٣، وهمع الهوامع: ١/ ٢٠٧، والدرر اللوامع: ١/ ١٧٤، ومغني اللبيب: ١١٨/ ١٢٧، والسيوطي: ٩٤، وديوان الفرزدق: ٥١٤. =