الثاني: أن تكون غير مصدرة بدليل استقبال، وغلط من أعرب {سَيَهْدِينِ} من قوله تعالى: {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} ١ حالا.
الثالث: أن تكون مرتبطة، إما بالواو والضمير، نحو:{خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ} ٢، أو بالضمير فقط، نحو:{اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} ٣، أي: متعادين، أو بالواو فقط، نحو:{لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} ٤.
[وجوب الواو قبل "قد" داخلة على المضارع] :
وتجب الواو قبل "قد"٥ داخلة على المضارع، نحو: {لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد
١ "٣٧" سورة الصافات، الآية: ٩٩. موطن الشاهد: {سَيَهْدِينِ} . وجه الاستشهاد: استشهد بها؛ ليدل على كونها غير حالية بسبب اقترانها بالسين ومتى اقترنت بالسين صارت مستقبلة بالنسبة إلى عاملها؛ وهناك تنافٍ بين الحال والاستقبال من حيث اللفظ. ٢ "٢" سورة البقرة، الآية: ٢٤٣. موطن الشاهد: {وَهُمْ أُلُوفٌ} . وجه الاستشهاد: مجيء جملة "وهم ألوف" حالا من الواو في خرجوا؛ وهي مرتبطة بالواو والضمير. ٣ "٢" سورة البقرة، الآية: ٣٦. موطن الشاهد: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌ} . وجه الاستشهاد: مجيء جملة "بعضكم لبعض عدو" حالا من الواو في "اهبطوا" والرابط الضمير في "بعضكم"؛ والخطاب لسيدنا آدم وحواء عليهما السلا م. ٤ "١٢" سورة يوسف، الآية: ١٤. موطن الشاهد: {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} . وجه الاستشهاد: مجيء جملة "نحن عصبة" حالا من "الذئب" أو من ضمير يوسف عليه السلام؛ والرابط الواو فقط، ولا علاقة للضمير نحن؛ لأنه لم يرجع إلى صاحب الحال. ٥ هذا أحد موضعين، يجب في كل منهما ربط الجملة الواقعة حالا بالواو؛ والمقصود بالمضارع هنا أن يكون مثبتا؛ فمتى كان مثبتا ومقرونا بقد، وجب أن يكون الرابط =