بمعنى مقبوضتِهِ، لا مبتدأ، و:"بيمينه" معمول الحال، لا عاملها١.
[جواز تعدد الحال لمفرد وغيره] :
فصل: ولشبه الحال بالخبر٢ والنعت٣ جاز أن تتعدد، لمفرد، وغيره٤، فالأول كقوله٥:[الطويل]
٢٧٦- عليَّ إذا ما جئت ليلى بخفيةٍ ... زيارة بيت الله رَجلانَ حافِيا٦
١ وعلى هذا تكون الحال غير متقدمة على عاملها الظرف والجار والمجرور في الآيتين؛ وذهب الجمهور من نحاة البصرة في إعراب الآية الكريمة كالآتي: الأرض: مبتدأ. وقبضته: خبر المبتدأ؛ وفي قبضته: ضمير مستتر على أنه نائب فاعل؛ لأن "قبضته" بمعنى مقبوضته؛ فهو اسم مفعول؛ واسم المفعول يرفع نائب فاعل. وقوله: {وَالسَّمَوَاتُ} معطوف على هذا الضمير المستتر، وساغ العطف على الضمير المرفوع من دون توكيد؛ لأنه قد فصل بين متحمل الضمير، والاسم المعطوف بقوله: {يَومَ الْقِيَامَةِ} ، وقوله تعالى: "مطويات" حال من السموات، و"بيمينه": متعلق بـ "مطويات"، وليس خبرا -كما زعم الفراء والأخفش. انظر شرح التصريح: ١/ ٣٨٥. ٢ أي في كونه محكوما به في المعنى على صاحبه كما يحكم بالخبر على المبتدأ، وهذا من باب أنه إذا أشبه الشيء الشيء أخذ حكمه. ٣ أي في أنه يدل على الاتصاف بالصفة، وإن كان ذلك مقصودا في النعت وتبعيا في الحال. ٤ المراد بالجواز عدم الامتناع، وهذا يصدق بالواجب؛ فإنه يجب تكرير الحال وتعددها بعد "إما"؛ لوجوب تكرير "إما" فقول: اضرب اللص إما قائما، وإما مطروحا على الأرض، وكذلك بعد "لا" النافية؛ لتكريرها في الغالب، تقول: جاء علي لا فرحًا ولا أسوان. ٥ أنشد هذا البيت ابن الأعرابي، ولم ينسبه، وبعضهم نسبه إلى مجنون ليلى. ٦ تخريج الشاهد: ينشد بعد الشاهد قوله: شَكُورًا لربي حين أبصرت وجهها ... ورؤيتها قد تسقني السم صافيا والشاهد من شواهد: التصريح: ١/ ٣٨٥، والأشموني: "٤٨٩/ ١/ ٢٥٤" ومغني اللبيب: "٨٣٢/ ٦٠١"، وشرح السيوطي: ٢٩٠، واللسان "رجل"، وديوان المجنون: ٣٠١، ٣٠٦. المفردات الغريبة: بخفية: أي في خفاء وستر وبعد عن الأنظار. رجلان: ماشيا. حافيا: غير منتعل. =