للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذلك شأن المسائل الفقهية الخاضعة للنظر والاجتهاد؛ إذ ليس في هذه الغيبة ولا في تحديدها نصّ من كتابٍ أو سنَّة، وإنّما هي مسألة اجتهادية، وإليك ما قيل في كلّ مذهب:

أولاً: مذهب الحنفيّة: يتفق الحنفيّة على أنّ الغيبة التى يجوز

لغير الوليّ الأقرب تزويج المرأة فيها على أنَّها الغيبة المنقطعة، وإنّما يختلفون: متى تكون الغيبة منقطعة؟ على أقوال كثيرة منها:

١ أن يكون الوليّ في بلد لا تصل إليه القوافل في السَّنة إلاّ مرة واحدة١.

٢ أنّها أدنى مدّة السفر؛ لأنَّه لا نهاية لأقصاه، وهو اختيار بعض المتأخرين٢.

٣ أنّها الغيبة التي يفوت الكفء لو انتظر استطلاع رأي الوليّ الأقرب٣.

٤ وقيل: من جابلقا إلى جابلتا، قالوا: وهما قريتان إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب. وهذه رواية عن أبي يوسف، وقد قيل فيها: إنّ هذا دليل على رجوعه إلى قول زفر: أي أنّ المرأة لا تزوّج في غيبة وليّها، وإنّما ذكر هذا على طريق ضرب المثل٤.


١ انظر: الهداية وفتح القدير (٣/٢٩٠) .
٢ نفس المصدر، والمبسوط (٤/٢٢١) .
٣ نفس المصدر، والمبسوط (٤/٢٢٢) ، وبدائع الصنائع (٣/١٣٧٤) .
٤ انظر: الهداية وفتح القدير (٣/٢٩٠) ، والمبسوط (٤/٢٢٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>