يراجعها حتى انقضت العدّة، فهويها وهويته، ثم خطبها مع الخطّاب فقال له: يالُكَع١: أكرمتك بها وزوّجتكها فطلّقتها، والله لا ترجع إليك أبداً آخر ما عليك. قال: فعلم الله حاجته إليها وحاجتها إلى بعلها، فأنزل الله تبارك وتعالى:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} إلى قوله {وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} . فلمّا سمعها معقل قال: سمعٌ لربّي وطاعة، ثم دعاه فقال: أزوّجك وأكرمك". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن الحسن"٢.
وهذا الحديث رواه أيضاً: البخاري وأبو داود والدارمي والطيالسي والطحاوي والحاكم والبيهقي٣.
٣ حديث عائشة رضي الله عنها الذي تقدّم مراراً وفيه:"فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليّ له"٤.
فيؤخذ من هذا الحديث أنّه إذا عضل جميع الأولياء انتقلت الولاية إلى السلطان، لتنزيلهم حينئذ منزلة العدم.
٤ حديث "لا ضرر ولا ضرار" رواه أحمد وغيره وهو صحيح
١ يا لكع: بضم اللام وفتح الكاف كصرد: اللئيم والعبد والأحمق. انتهى من شرحه (٨/٣٢٥ تحفة الأحوذي) . ٢ الترمذي مع تحفة الأحوذي (٨/٣٢٤ ـ ٣٢٥) . ٣ تقدم تخريجه (١/١٤٠-١٤١) . ٤ تقدم تخريجه (١/١١٢) .