وهي الرِّواية الثَّانية عن الإمام أحمد وعليها المذهب عند متأخري أصحابه١.
ووجهة هذا القول ما يلي:
١ـ أنّ الولاية حقّ يستفاد بالتعصيب، فقدّم فيه الأخ لأبوين
على الأخ لأب٢.
٢- وقياساً على استحقاق الميراث بالولاء، فإنَّة لا مدخل للنِّساء فيه، وقد قدّم فيه الأخ لأبوين ٣.
٣- ولأنّه وليّ القصاص، فقد قال سبحانه وتعالى:{وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانا} ٤، ولو قُتِل رجل وله أخ لأبوين، وأخ لأب، كان القصاص للأخ لأبوين، دون الأخ لأب، فدلّ على تقديمه٥. والله أعلم.
١ راجع الترتيب السابق للعصبات إجمالاً في المذاهب الأربعة (ص٧٣) وانظر: أيضاً: المغني (٧/٣٤٨) ، والإنصاف (٧/٦٩) ، والخرشي والعدوي (٢/١٨٠) ، ومغني المحتاج (٣/١٥١) . ٢ انظر: المغني (٧/٣٤٩) ، والمبسوط (٤/٢١٩) . ٣ المغني (٧/٣٤٩) . ٤ سورة الإسراء- آية رقم: ٣٣. ٥ التكملة الثانية للمجموع (١٦/١٥٥) .