"أنتم توفون سبعين أمة، آخِرُهَا، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ، وَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عليه يوم وإنه لكظيط".
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، عن سعيد الحريري بن معاوية، وَقَالَ: "مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ".
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
"باب أمتي الذي تَدْخُلُ مِنْهُ الْجَنَّةَ، عَرْضُهُ مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ الْمُجَوِّدِ ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَيُضْغَطُونَ عَلَيْهِ، حَتَّى تَكَادَ مَنَاكِبُهُمْ تَزُولُ".
وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ: مِنْ حَدِيثِ خالد هذا. قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فلم يعرفه.
وقال خالد بن أبي بكر: حدثنا كشذ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَحَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ غزوان "أربعين سنة" أصح.
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْأَشْيَبِ، عَنِ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِنَّ لِلنَّارِ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، ما منها باب إِلا يسير الراكب بينهما سبعين عاماً".
فإِنه حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، وَحَمَلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى بُعْدِ ما بين كل باب وباب، لا أنه بعد المصراعين، لئلا يتعارض هذا وما تقدم، والله أعلم.
وقد ادعى القرطبي: أَنَّ لِلْجَنَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَابًا، وَلَكِنْ لَمْ يُقِمْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلًا قَوِيًّا أَكْثَرَ مِنْ أن قَالَ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، حَدِيثُ عُمَرَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.