للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِين} ١؛ فبيَّن سبحانه أنّه بعث موسى بآياته.

وقال٢ في أثناء القصة: {إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاَّ الحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيل} ٣؛ فأخبر أنه جاء ببينة من [الله] ٤؛ أي بآية بينة من الله؛ بدليل من الله وبرهان،؛ فهي آية منه، وعلامة منه على صدقي، وأنّي رسولٌ منه؛ فإن قوله: {مِنْ رَبِّكُمْ} : متعلق بالرسول، وبالآية؛ يُقال: فلانٌ قد جاء بعلامة من فلان؛ فالعلامة منه، والرسول منه، والآية منه؛ كما قال: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} ٥؛ فدلّ على أنّ كلّ واحدٍ؛ من الرسول، ومن آيات الرسول، هو من الله تعالى.

قال له فرعون: {إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ٦. وذكر القصة، ومعارضة السحرة له، إلى أن قال: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ و [أُلْقِيَ] ٧ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ


١ سورة الأعراف، الآية ١٠٣.
٢ القائل هو موسى عليه السلام؛ كما حكى الله تعالى عنه.
٣ سورة الأعراف، الآيتان ١٠٤-١٠٥.
٤ ما بين المعقوفتين ساقط من ((ط)) .
٥ سورة القصص، الآية ٣٢.
٦ سورة الأعراف، الآية ١٠٦.
٧ في ((ط)) : وألقَى.

<<  <  ج: ص:  >  >>