بإحسان؛ وذلك متناول لكلّ من اتّبعهم إلى يوم القيامة؛ كما ذكر ذلك أهل العلم١.
قال ابن أبي حاتم: قُرىء على يونس بن عبد الأعلى: [أنا] ٢ ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله:{وَالَّذِينَ اتَّبَعوهُمْ بِإِحْسَانٍ} ٣: قال من بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة٤.
وبسط هذا له موضع آخر٥.
الهدى والبيان والبراهين في القرآن
والمقصود هنا: أنّ الهدى، والبيان، والأدلة، والبراهين في القرآن؛ فإنّ الله تعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وأرسله بالآيات البيّنات؛ وهي الأدلة البينة الدالة على الحق، وكذلك سائر الرسل. ومن الممتنع أن يرسل الله رسولاً يأمر الناس بتصديقه، ولا يكون هناك ما يعرفون به صدقه. وكذلك من قال إني رسول [الله] ٦، فمن الممتنع أن يجعل مجرد الخبر المحتمل للصدق والكذب دليلاً له، وحجة على الناس. هذا لا يُظنّ بأجهل الخلق، فكيف بأفضل الناس؟.
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: " ما من نبيّ من الأنبياء، إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر. وإنّما كان الذي أوتيته وحياً
١ انظر: تفسير الطبري ١١٦-٩. وتفسير البغوي ٢٣٢٢. وبدائع التفسير لابن القيم جمع يسري السيد محمد ٢٣٧٢. ٢ في ((ط)) : أن. "وأنا: مختصر "أخبرنا". ٣ سورة التوبة، الآية ١٠٠. ٤ الدر المنثور للسيوطي ٣٢٧١. ٥ انظر: العقيدة التدمرية ص ٢٣٦. ومنهاج السنة النبوية ٧١٥٥،، ٨٢١٩. ٦ ما بين المعقوفتين ملحق في ((خ)) بين السطرين.