للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أيضاً: إنّ الله نظر في قلوب العباد؛ فوجد قلب محمد خير قلوب العباد؛ فاصطفاه لنفسه، وابتعثه برسالته. ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد؛ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد بعد قلبه؛ فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه. فما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً، فهو عند الله قبيح١.

فضل الصحابة رضي الله تعالى عنهم

وقد ثبت في الصحيحين، من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "خير القرون: القرن الذي بُعثت فيهم، ثمّ الذين يلونهم، ثمّ الذين يلونهم"٢.

وقد قال تعالى: {وَالسَّابِقونَ الأوَّلونَ مِنَ المُهَاجِرينَ وَالأنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعوهُمْ بِإِحْسَانٍ} ٣؛ فرضي عن السابقين مطلقاً، ورضي عمّن اتبعهم


١ رواه الإمام أحمد في المسند ط أحمد شاكر ٥٣١١، وقال عنه: إسناده صحيح، مع اختلاف يسير في الألفاظ. وانظر منهاج السنة ٢٧٧-٧٨.
٢ أخرجه البخاري ٢٩٣٨، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد. و٣١٣٣٥، كتاب فضائل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، باب فضائل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم. و٥٢٣٦٢، كتاب الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها. و٦٢٤٥٢، كتاب الأيمان والنذور، باب إذا قال أشهد بالله. و٦٢٤٦٣، كتاب الأيمان والنذور، باب إثم من لا يفي مع اختلاف يسير في جميع هذه الأبواب. وأخرجه مسلم في صحيحه ٤١٩٦٢-١٩٦٥، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، مع اختلاف يسير.
٣ سورة التوبة، الآية ١٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>