للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طرق إثبات النبوة عند الرازي

وأيضاً فإذا عرف١ أنّ الله قادر، كما قد عرفه غيره، فليس عنده في النبوة إلا طريق أصحابه الأشعريّة٢؛ الذين سلكوا مسلك الجهمية٣ في


١ المقصود به الرازي. وانظر كتابه الأربعين ص ١٢٢-١٢٥.
ويُوضّح شيخ الإسلام رحمه الله موقف الرازي من هذه المسألة، فيقول: "والرازي وأمثاله يترجمون هذه المسألة بأنّ الباري تعالى هو فاعل مختار، أو موجب بالذات، ويجعلون الأول قول أهل الملل، والثاني قول الفلاسفة، ثم يُقررون القادر المختار بأنّه الذي يفعل مع جواز أن لا يفعل. وهذا تفسير القدرية، بل تفسير بعضهم. وأما بعضهم: فإنه يوافق أئمة أهل السنة على أنه مع القدرة التامة، والإرادة الجازمة يلزم وجود المراد". شرح الأصفهانية ٢٣٥١. وانظر الصفدية ١١٤٦.
٢ وينقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كلام الرازي: فإنّ الطريق إلى إثبات الصانع، ومعرفة النبوة، ليس إلا العقل. ثمّ ينقل قوله: الدليل السمعي لا يُفيد اليقين.
انظر درء تعارض العقل والنقل ٥٣٣٠-٣٣١،، ٩٣٣٣-٣٣٤،، ٧٢٤٢.
٣ انظر كلام شيخ الإسلام في النبوة عند الجهمية والأشاعرة في منهاج السنة ٢٤١٤. وشرح الأصفهانية ٢٤٧١-٤٧٢، ٥٠٢، ٥٤٣، ٦٠٩، ٦١٠، ٦١٦، ٦١٧، ٦٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>