للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: المسالك والممالك
المؤلف: أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله المعروف بابن خرداذبة (ت نحو ٢٨٠هـ)
الناشر: دار صادر أفست ليدن، بيروت
عام النشر: ١٨٨٩ م
عدد الصفحات: ٢٦٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[المسالك والممالك - ابن خرداذبة]

يبدأ الكتاب كما هو معهود في المدونات الجغرافية بمعلومات جغرافية ورياضية ولاسيما وصف هيئة الأرض على أساس رأي بطليموس. ثم يتحدث قليلاً عن اتجاه القبلة في مختلف المدن وبعدها يفصل في الحديث عن سواد العراق وتقسيمات الأرض ونوع الخراج فيه وتاريخه. كما ويتعرض إلى القدماء من الملوك والسلاطين من فريدون فما بعده بالاستناد إلى المصادر الفارسية فيذكر ملوك إيران والروم والترك والصين. والقسم الأعظم من الكتاب يحوي وصف الطرق. وهناك مسائل أخرى يبدو أنها أضيفت إلى الكتاب فيما بعد كالحديث عن تقسيمات الأرض وعجائب العالم والأبنية المعروفة وغير ذلك.

مزايا الكتاب ونقائصه
تم تنظيم الكتاب على أساس عنصرين مختلفين: فمن جهة يعرض لنا معلومات جافة ورسمية مهمة للغاية عن الطرق والمسافات وميزان الخراج والألقاب والعناوين وغيرها ومن جهة أخرى يقدم لنا مسائل غريبة وعجيبة بعيدة عن التصديق والإذعان.
إن عدم وجود الانسجام في مسائل الكتاب أدى إلى اختلاف علماء الجغرافيا في تقييمه. ولذا فإنه يحتاج إلى انسجام وتبويب دقيق.

نسخ الكتاب
تعرف علماء الغرب في العقد الستين من القرن التاسع عشر الميلادي على هذا الكتاب عبر نسختين خطيتين. وهناك نسخة ثالثة وهي أفض النسخ تم تصحيحها وطباعتها من قبل المستشرق الهولندي ديغوية بترجمة فرنسية عام ١٨٨٩ م.
وأما الكتاب الحاضر فقد صُوّر عن النسخة المذكورة أعلاه وطبع من قبل منشورات دار الصادر ببيروت في قطع وزيري وغلاف كرتوني وفي ٣٣٤ صفحة.

المصادر
١- تاريخ الكتب الجغرافية في العالم الإسلامي، كراتشكوفسكي، ص ١٢٠ ج ١٢٣.
٢- اكتفاء القنوع بما هو مطبوع، إدوارد فنديك، ص ٤٨.
٣- الموسوعة الإسلامية الكبرى، ج ٣، المدخل: ابن خرداذبة، الكاتب: عناية الله رضا.
٤- كتاب القمر، التاريخ والجغرافيا، العدد ٣١، أبريل ٢٠٠٠، الكاتب: نصر الله صالحي.
٥- تاريخ الأدب العربي، كارل بروكلمان، ج ٤، ص ٢٣٤.

وجاء في موقع الوراق ما يلي:
من أوائل كتب الجغرافية العربية الموضوعة قبيل التحرر من النتاج اليوناني. وقد أخذ هذا التأثر بالضمور شيئاً فشيئاً بسبب مركز العالم الجديد الذي عنيت الجغرافية العربية بالتركيز عليه، وهو أرض الحرمين الشريفين، وما يلزم الحاج من معلومات لأداء فريضة الحج إلى بيت الله الحرام. إضافة إلى وجوب معرفة البلاد التي فتحت صلحاً أو عنوة أو أماناً لتحديد نوع الضريبة ومقدار الخراج المتوجب فرضه، بعدما أصبحت بغداد كبرى حواضر العالم. ويوجز ميكيل أهم خصائص ومميزات هذا الدور بقوله: (إنها جغرافية عقلية، بمعنى أنها تعي ذاتها وموضوعها، أي دار الإسلام، وهي جغرافية بشرية شاملة، لأنها تعالج جميع ما تعتقد أنه يهم دراسة الإنسان على أرضه، وهي جغرافية حسية، عاشها أصحابها في مغامراتهم، وربطوا في النهاية معظم معطياتها بمشاهداتهم المباشرة، وهي أخيراً جغرافية مكتوبة لأنها تفصل تسجيل معطياتها عن إمكانية تناقلها) (جغرافية دار الإسلام البشرية) ترجمة إبراهيم خوري (ج١ ق٢ ص٩٦) . يمتاز كتاب ابن خرداذبه (وهو الكتاب اليتيم الذي وصلنا من آثاره التسعة) بالدقة المتناهية في تقدير الخراج، وهو يصرح أنه تلقى معلوماته عن الفضل بن مروان وزير المعتصم ومتولي ديوان الخراج للواثق. ويعتبر (تشنر) أن ابن خرداذبه يُعَدُّ بحق أبا الجغرافية العربية، لكونه وضع نمطاً وأسلوباً للجغرافية في اللغة العربية، رغم أنه تأثر بالكتابات الإيرانية في علم الجغرافيا، خاصة وأن الكتاب يزودنا بمعلومات تاريخية مستقاة من المصادر الفارسية عن الحياة في الجاهلية. (دائرة المعارف الإسلامية/ مادة جغرافيا) . ويستنتج (دي غويه) من خلال دراسته لبعض النصوص التاريخية التي وردت عند الطبري أن ابن خرداذبه وضع كتابه سنة (٢٣٢هـ ٨٤٦م) في آخر أيام الواثق العباسي، وظل يضيف إليه بالتدريج بعض الزيادات إلى أن ظهرت له نسخة ثانية عام (٢٧٢هـ ٨٥٥م) . أما غياب الترتيب عن الكتاب، وافتقاره للوضوح في بعض فصوله فيعود كما يقول د. محمد مخزوم في مقدمة نشرته إلى أن الكتاب الذي بين يدينا ليس سوى مختصر للكتاب. وكان (باربيه دي مينار) أول من نشر هذا الكتاب مع ترجمة له. ثم قام (دي غويه) بضمه سنة (١٨٨٥م) إلى سلسلة منشوراته المعروفة باسم (الخزانة العربية الجغرافية) والتي بدأ إصدارها سنة (١٨٧٠م) في ليدن. المرجع: مقدمة د. محمد مخزوم لنشرتة (دار إحياء التراث العربي: بيروت ١٩٨٨م) .
صفحة المؤلف: [ابن خرداذبه]

فهرس الموضوعات