إذا فرص بدت لك فانتهزها … فأعمار السّرور بها قصار
وخذها من معنبرة بلون … كلون الآس يلحقها اصفرار
تطوف على الأكفّ بغير كاس … لها، وحياتها الحبّ الصغار
وودّع غيرها إن خفت عارا … فحسوة غيرها ذل وعار
فلو أنّ الحشيش تزيد فهما … لنال بفهمه الرّتب الحمار
وقوله: [السريع]
يعبث عجبا بقلوب الورى … في الشّحّ بالوصل وبذل السّماح
يؤنس بالنرجس من يجتني … فإن لوى أطعمه بالأقاح
وقوله في الأذريون، وأهل دمشق تسمّيه (الكركاش): [الكامل]
انظر إلى الكركاش وهو محدّق … كالتّبر محتاط عليه يدار
فكأنّه فم شادن متبسّم … من فوق رأس لسانه دينار
وقوله: [السريع]
تبّا لحمّام نشبنا بها … لم نر فيها خصلة صالحة
فبابها كالفحم لكنّها … كالثّلج منها نقطة راسخة
والماء كالبولة لكنّه … سخن غليظ سهك الرائحة (١)
فيها ضباب عاقد تغتدي … أوجهنا في نقعه كالحة
والسّدر كالوحل على أرضها … قد لزم الشّعر من البارحة
وما الذي يذهب غيّابه … وليس فيه نقطة شارحة
وفيم أترف من أحذم … علامة الشّرّ به لائحة
(١) سهك الرائحة: كريه الرائحة منتنها.