للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا لا تذكروا هرما بجود … فما هرم بأكرم من زهير

ثم رجع إلى تتمّة ما اخترنا لابن الحلاوي. ومنه قوله وقد خلع عليه خلعة صفراء فكرهها، وبوجه الوجل شبّهها: [الكامل]

فعلام ألبس من فواضل جودكم … ما لا يليق بهمّتي وفخاري

صفراء أنبأ لونها لما أتت … بقصور حجّتها عن الإعذار

ومنه قوله في الشّبّابة، وأجاد في التضمين، ووفّى من الإجادة بما هو به ضمين: (١) [الطويل]

وناطقة خرساء باد شحوبها … تلقّفها عشر وعنهنّ تخبر (٢)

يلذّ على الأسماع رجع حديثها … إذا سدّ منها منخر جاش منخر (٣)

ولم أر مثلي شاقه صوت مثلها … وكم مثلها فارقتها وهي تصفر

ومنه قوله مما كتب به إلى بعض أصدقائه يستعين به في عاريّة صوان له من شخص كان يصحبه من الأمراء: [الطويل]

أريد من المولى الأمير الذي سرت … مواهبه بين الورى سير عدله

أخا سفر ما حلّت الشّمس وجهه … من الأرض إلاّ صدّها قدر شكله

فكن مسعدي فيما طلبت فمقصدي … بأنّي لا أنفكّ من تحت ظلّه


(١): فوات الوفيات ١٤٥: ١، الأول والثاني حسب.
(٢): الفوات: تكنفها عشر.
(٣): عجز البيت لتأبط شرا، وصدره: فذاك قريع الدهر ما عاش حول.

<<  <  ج: ص:  >  >>