أتى للهنا ابن الحلاويّ مادحا … بنادر شعر فيكم محكم الرّصف
يهنّيك بالنّصف الذي أنت بدره … وقد حاز في أشعاره غاية اللّطف
ففي النّصف أبهى ما يرى البدر طالعا … وأحسن معمول الحلاويّ في النّصف
(٨٥) ومنه قوله يخاطب شخصا اسمه الركن: [الوافر]
على دار السّلام وأنت فيها … لأجلك دائما مني السّلام
بقربك لذّ لي فيها مقامي … ولولا الرّكن ما طاب المقام
ومنه قوله في مليح قصّر شعره: [الكامل]
قصّرت شعرك كي تقلّ ملاحة … فكساك أبهى الحسن وهو مقصّر
وقطعته ليقلّ عنّا شرّه … والإثم أقتله القصير الأبتر
ومنه قوله: (١) [الطويل]
يهدّد منه الطّرف من ليس خصمه … ويسكر منه الرّيق من لا يذوقه
حكى وجهه بدر السّماء فلو بدا … مع البدر قال النّاس هذا شقيقه
ومنه قوله: [الكامل]
أطلقت أدمع عينه يوم النّوى … وفؤاده أحكمت شدّ وثاقه
أسهرته وأسلت مقلته دما … أترى ذبحت النّوم في آماقه
ومنه قوله: (٢) [الكامل]
أحيا بموعده قتيل وعيده … رشأ يشوب وصاله بصدوده
لم أنسه إذ جاء يسحب برده … والليل يخطر في فضول بروده
(١) التذكرة: ١٣٩ الثاني حسب. والفوات ١٤٣: ١ - ١٤٤.
(٢) الفوات ١٤٦: ١.