للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله: (١) [الطويل]

دعاه يشم برقا على الغور لائحا … يضيء كما هزّ الكماة الصّفائحا

ولا تمنعاه أن يمرّ مسلّما … على معهد قضّى به من العيش صالحا

فماذا عليه أن يطارح شجوه … حمائم فوق الأيكتين صوادحا (٢)

بعيشكما هل في النّسيم سلافة … فقد راح منها القلب ريّان طافحا (٣)

وهل شافهت في مرّها روضة الحمى … فإنّا نرى من طيّها النّشر فائحا (٤)

وقوفا فهذا السّفح أسقي ربوعه … دموعا كما شاء الغرام سوافحا (٥)

منازل كانت للشّموس مطالعا … وللغيد من أدم الظّباء مسارحا

(٨٣) ومنه قوله: [الطويل]

وإن سفحت عيناي دمعي أحمرا … فلا عجب سيل العقيق من السّفح

أيجعله الواشي على الوجد شاهدا … وحمرته في الجفن تشهد بالجرح

ومنه قوله: [الكامل]

يا مانحي طول السّقام ومانعي … بجفاه ورد رضابه المعسول

ما صار وجهك للمحاسن جامعا … إلاّ وثغرك قبلة التّقبيل

وحكى الإمام الفاضل أبو العباس، ابن العطار، أن ابن زيلاق أهدى إلى بدر الدين لؤلؤ، صاحب الموصل، جملا، وكتب معه إليه يداعبه: [مجزوء الرجز]


(١): التذكرة ١١٧.
(٢): الفوات: فوق الأثلتين.
(٣): الفوات: سكران طافحا.
(٤): الفوات: في مرة.
(٥): الفوات نسق.

<<  <  ج: ص:  >  >>