دعني فما اخضرّ العقيق … إلاّ وصرّح نبته بزفيري
مهلا فما دمعي بمحبوس ولا … قلبي على جور النّوى بصبور
(٤١) وإليك عن ذكر المحبّين الألى … درجوا فما المطويّ كالمنشور
وقوله: [الكامل]
ما وقفة الحادي على يبرين وه … والخليّ من الظّباء العين
إلا ليمنحني جوى ويزيدني … مرضا على مرضي ولا يبريني
قسما بما ضمّت إليه شفاههم … من قرقف في لؤلؤ مكنون (١)
إن شارف الحادي الغوير لأقضين … نحبي ومن لي أن تبرّ يميني (٢)
ولقد مررت على العقيق بزفرة … أمسى الأراك بها بغير غصون
فبكا الحمام وما يحنّ صبابتي … وشكا المطيّ وما يحنّ حنيني
وأظنّ ما اشتملت عليه أضالعي … أهدي الذي حلّت به لجفوني
فلذاك نار حشاي يظهر سرّها … من حرّ هذا الدّمع بعد كمون
أنا كالسّحاب إذا توالى برقه … والى بغيث كالدّموع هتون
يا صاحبي ما أنت إن لم ترث لي … يوما على سرّ الهوى بأمين
سل باللّوى إن كنت تخبر فيه عن … دمعي الطّليق ودمعي المكنون
وقوله: [مجزوء الكامل]
قف بي على الوادي الذي … أقوى ربا وعفا محلا
أشكو بلائي إليه وال … مشكوّ من شاكيه أبلى
وعلى مرارات الهوى … ما أعذب الشّكوى، وأحلا
(١): وفيات الأعيان ٧: ٥. هذا البيت والذي يليه حسب. وفيه: ضمّت عليه.
(٢): وفيات الأعيان: العذيب لأقضين.