للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رغبت عنه إلى وداد … على زوال الرّضا يقيم

محتضر بالوفاء باق … يرنم (١) رضوا ولا يريم (٢)

من ماجد الجود أريحيّ … نصاب آبائه كريم

معشره في الوغى أسود … وفي صميم العلا قروم

وفي الهدى والنّدى ملاذ … فهم نجوم وهم غيوم

وله: [البسيط]

بدا النّوى لكؤوس الوصل خادجة … ما راق إلا وللتفريق ترنيق (٣)

يا من تكدّر صفو العيش بعدهم … اليوم أيقنت أنّ الوصل راووق (٤)

أستودع اللّه ربعا دون ساكنه … لواحد العيش تغريب وتشريق

ولا سقى واصبا أصغو لزخرفه … فإنه غمر الأحباب فاروق

وله: [الطويل]

بملكك فخر الدين رثّت ممالك … تقضّت بأطراف الرماح العدا عنها

نهاها عن الرّشد المخالف حقبة … فكنت له بالسّيف عن غيّه أنهى

بك اليمن الكبرى تضاعف يمنها … فما يبلغ الوصل المحيط لها فيها

يمينا لقد حازت بمجدك سؤددا … على المدن أضعاف الذي حزته منها

وله: [الطويل]

ذريني وخلقي ما أهمّ فإنني … رأيت الذي اقنو الذي أنا أبدل (٥)

عجبت لمن ينتابه الموت غيلة … تروح به أو تغتدي كيف ينحل


(١) يرنم: يطرّب الصوت ويرجّعه. اللسان (رنم) ٥/ ٣٣٤.
(٢) يريم: يبتعد. اللسان (ريم) ٥/ ٣٩٤.
(٣) ترنيق: تكدير. اللسان (رنق) ٥/ ٣٣٣.
(٤) الراووق: الصفاء. اللسان (روق) ٥/ ٣٧٦.
(٥) أقنو: أكسب. اللسان (قنو) ١١/ ٣٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>