للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا لكم البشرى فهذا أوانها … ودونكم النّعمى طليقا عنانها

فإن التّقاويم التي مال صفوكم … إلى حكمها ضلّ السبيل بنانها

وقالوا قرانات الكواكب تقتضي … رياحا ونارا مدلهمّا دخانها

يذيب حصاة البين حرّ شواظها … ويخمد أنوار الهدى لمعانها

أباطيل دعوى لا يقوم دليلها … وظمآن زور لا يصحّ ضمانها

وهب أنه حقّ فما بالنا نرى … نجوم الثريّا لا يضرّ اقترانها

وما بال أطراف القنا وهي أنجم … إذا اجتمعت شاد المعالي طعانها

أفي كفّة الميزان فيما علمتم … يخاف حلول الظّلم من شفآنها

أهاويل ما زالت تروّع جاهلا … بأخبارها حتى تجلّى عنانها

أخوف ورايات ابن أيّوب يوسف … يحوطك من ريب الزّمان أمانها

هي الآية الكبرى التي لا جنانها … يطيش ولا يعنى بقول لسانها

يمدّ المعالي حلمه وبلاغه … فيأنق فيها كعبها وسنانها

ويستغرب الآجال رجع حديثها … إذا خاطبتها فالدّجى ترجمانها

أيا مالكا ألقى رحالة جوده … بعلياء لا يخفى علينا مكانها

أتاك بأبكار القوافي وليّها … وما يتساوى بكرها وعوانها

يؤمّل يسرا منك لا تستفزّه … قطوب وكفّ لا يفيض سنانها

فكنت له كفؤا كريما ولم يزل … يزفّ إلى الكفء الكريم حسانها

وقوله: [الطويل]

شربنا على ذكر الأمير فلم تزل … ندامتنا من طيبه تتأرّج

هو المزن أمّا كفّه فسحابة … دفوق وأمّا وجهه فهو أبلج

وقوله في لاعب بالكرة ضرب بعض أطرافه بالصولجان فتألم لذلك: [الكامل]

إن يجن كفّك مرة فلطالما … كانت إغاثة كلّ جان محرم

وردت سبيل الدم إلا أنّها … لم تخل يوما من نوال أو دم

<<  <  ج: ص:  >  >>